شذور

شذور:فضاء أتنفسه..!

الأحد,كانون الثاني 06, 2008


-        الأباريق !..حينما تمتلئ.. والقيان حينما تغني ..والتين حينما يترنح فوق الغصون .. والليل حينما يبدأ من أوله .

-        سندباد بين الأنام .. لا يميزه بينهم .. إلا قلب ..مترع بالتحديات  فيما وراء الأفق .. ونفسه الوثابة نحو المستحيل!!.

-        القصور .. وستائر من حرير ..الجواري والعبيد ..وسائد مخملية ..وبركة ماء ..ونديم تنساق أحاديثه ..كالنافورة..التي على مرمى من المجلس!.

-        العالم المسحور .. وجزر الواق واق .. و عرائش الموز والعنب .. والجزر الاستوائية ... واللصوص وقطاع الطرق.. والناس الطيبون .. وبحور بعدها بحور.. والقلوب التي تنتظر القادم من بعيد !.

-        إنه صديق للجميع ..يعرفه الناس الطيبون جميعهم ..يحادث الكبار .. ويتمشى في الطرقات مع الصبية ..يعجب منه الجميع وتحنو عليه الأمهات .. وتألفه الجواري الحسان .

-        إنه يجوب الأقاليم السبعة ، فوق مركبه الشراعي تارة .. وبقوافل الجمال تارة  أخرى .. يحمل بين أضلاعه قيمنا الشريفة ..ويتحدث مع كل الناس بالعربية!!.

*************

عاشت شخصية السندباد في الهند فترة حكم الملك الفارسي كورش  لبلاد الهند(ولد هذا الملك في 590 ق.م)  ، حيث دون في تلك الفترة كتاب السندباد  كما يقول المسعودي . غير أن الكتاب الذي هو نسختان ( سندباد الكبير و سندباد الصغير) كتاب حكمة على الراجح ؛ يجري مجرى كلية ودمنة كما يقول ابن النديم في الفهرست.

ولأمر ما  أصبحت شخصية  السندباد الهندية  تسير في نسق مختلف  في الثقافة العربية ، من خلال ألف ليلة وليلة ؛ والتي اشتبك فيها  خليط من تراث الشعوب الهندية والفارسية واليونانية  فضلاً عن العربية  .

وقصة السندباد تبدأ في ألف ليلة وليلة و على لسان  شهرزاد: ( بلغني أيها الملك السعيد انه كان في زمن الخليفة هارون الرشيد بمدينة بغداد رجل يقال له السندباد الحمال وقد تعب من أحماله ذات يوم شديد الحر، فالقي بها إلى مصطبة بباب بيت عظيم أمام جنائن وهواء معتدل، وما أن استقر به المقام وهب عليه عبير رائق منعش حتى سمع في البيت نغماً و أوتاراً و أصواتاً مطربة وتغريد طيور تناغي من قماري وهزار وشحارير وبلابل و فاخت وكروان فتقدم ينظر داخل البيت فوجد بستانا عظيما فيه خدم وحشم وشيء لا يوجد الا عند الملوك والسلاطين، ثم استروح رائحة أطعمة شهية و أشربة طيبة، فرفع طرفه الى السماء وقال: سبحانك يارب يارزاق ترزق من تشاء بغير حساب، اللهم أستغفرك من جميع الذنوب وأتوب إليك من العيوب، فانك لا تسأل عما تفعل وأنت على كل شيء قدير. وإذ هو يهم برفع أحماله ليواصل سيره جاءه رسول من قبل صاحب الدار يدعوه إليه فرأى مجلسا عظيما فيه من السادات الكرام والرجال العظام وفيه من جميع أصناف الزهر والفواكه وشيء كثير من الطعام وأطايب نبت الكروم وفيه من آلات الطرب والجواري الحسان والكل في مكان من المجلس الذي يتصدره رجل عظيم محترم يكرم وفادة الحمال ويسأله عن اسمه وصناعته ولما عرف بان اسمه السندباد ابتسم له واصطفاه خليلا وخاطبه بلسان الحكمة: لم اصب كل هذه الثروة إلا بعد جهد شاب له فؤادي ونصب ونال من روحي وجسدي كل منال على مضي السنين والأعوام) وتلك البساطة التي تنساق بها الأحداث تضفي على تلك العوالم الشرقية سحرها وطيبتها والتي تجعل القارئ يبحر  في أجواء القصص في عالم  بسيط  وطيب. ثم بعد ذلك يتواصل الحديث حيث يلتفت الرجل الآخر الذي هو - ويا للمفاجأة – السندباد البحري ، حيث يقول وهو يخاطب جلسائه( بلسان الحكمة  أيضاً): ( لقد ترامى إليكم ولا شك بعض خبري وسمعتم طرفا من مغامراتي البحرية والمصائب التي حاقت بي في رحلاتي السبع، وما دامت الفرصة التي أتاحها أخي البري قد سنحت، فاني محدثكم بحديثي لعلكم واجدون فيه بعض التسلية).

ثم تتواصل قصص رحلات سندباد السبع..

1.      الجزيرة المتحركة والخيول البحرية.

2.       رحلة إلى وادي الماس

3.       الغول الاسود.

4.      السندباد يدفن حياً..

5.      شيخ البحر.

6.      رحلة نهرية في كهف.

7.      مقبرة الأفيال.

والملاحظ في قصة السندباد ارتباطه الشديد بالسفر وحب المغامرة والهمة العالية الذي يجعله يردد قبل كل رحلة كمسوغ لبدء رحلة جديدة :( واشتاقت نفسي للتجارة والتفرج في البلدان والجزائر.وتشوقت إلى السفر والفرجة والفوائد ،فحدثت نفسي بالسفر إلى بلاد الناس ،واشتقت إلى مصاحبة الأجناس(.

 وقد حفلت قصص السندباد البحري بالكثير من الحكم والمواعظ شعراً ونثراً وهي تمجد البطولة والصبر على المكاره وصولا لتحقيق ابعد الغايات، مثل ذلك هذه الأبيات التي ما انفك الناس يستشهدون بها:


بقدر الكد تكتسب المعالي
 
ومن طلب العلا سهر الليالي
يغوص البحر من طلب اللآلي
 
ويحظى بالسيادة والنوال
ومن طلب العلا من غير كد
 
أضاع العمر في طلب المحال 

وأخير وجدت قصة السندباد طريقها إلى أوروبا مع قصص ألف ليلة وليلة منذ أن قام المستشرق الفرنسي أنطوان غالان (1646-1715) بترجمتها إلى اللغة الفرنسية والتي أهداها للملك لويس الرابع عشر لتؤثر على النتاج الثقافي الغربي بعد ذلك و  لينسج  على منوالها قصص أصبحت شعبية كرحلات جلفر ، وقصة روبنسون كروزو ، على سبيل المثال.

 

(عدة مصادر ،من بينها مقال لمنذر الجبوري في جريدة الصباح)



في15,كانون الثاني,2008  -  11:56 صباحاً, مجهول كتبها ...

ها ها ها هبيل
نتا يا حمار

في15,كانون الثاني,2008  -  04:36 مساءً, بدر كتبها ...

:) أول شتيمة أتلقاها عبر هذه المدونة ..!!

في16,كانون الثاني,2008  -  04:28 مساءً, عزوز كتبها ...

اذا خاطبك السفيه فلا تجبــه ,,, فخير من اجابته السكوت
.......................

الأخ بدر يقول الشافعي رحمه الله :

يخاطبني السفيه بكل قبح .. فأكره أن أكون له مجيباً

يزيد سفاهة فأزيد حلماً .. كعود زاده الاحراق طيباً



في26,نيسان,2008  -  11:33 صباحاً, مجهول كتبها ...

حده جميله القصة روعه

في26,نيسان,2008  -  11:40 صباحاً, مجهول كتبها ...

اذا خاطبك السفيه فلا تجبــه ,,, فخير من اجابته السكوت
.......................

الأخ بدر يقول الشافعي رحمه الله :

يخاطبني السفيه بكل قبح .. فأكره أن أكون له مجيباً

يزيد سفاهة فأزيد حلماً .. كعود زاده الاحراق طيباً